أخبار عاجلة
الرئيسية / أنابيش تشكيلية / حوارات عن الخط العربي مع الحروفي المغربي: محسن محمد / اعداد وتقديم الحسن الكامح

حوارات عن الخط العربي مع الحروفي المغربي: محسن محمد / اعداد وتقديم الحسن الكامح

تعتبر اللغة العربية من أهم اللغات العالمية، وهي بحر شاسع لا حدود له من حيث تعدد المفاهيم والمضامين وكثرة المفردات، وتتنوع كتابة حروفها بأكثر من طريقة، فالخط العربي فن قائم بذاته، بعيد كل البعد عن الخطوط الأخرى، فهو أحد فنون كتابة الكلمات والجمل التي تستخدم حروف اللغة العربية الثمانية والعشرين، فمنذ أن ظهرت الكتابة بالعربية، استهوى مجموعة من الفنانين الذين عشقوه فأبدعوا في مجاله، فظهرت مجموعة من الأشكال والتصاميم التي تمنح هذا الخط العربي جمالية واستثناء، تطور مع مرور العصور، واقترن بالزخرفة والهندسة العربية، وإن اختلف في أصله ونشأته، فلا اختلاف أبدا حول جماليته وبعده البصري.

 

وهكذا بدت عدة أنواع الخطوط:

  • الخط الكوفي: من أشهر الخطوط وأقدمها، واسمه جاء نسبة إلى مدينة الكوفة في العراق،
  • خط النسخ: سمّي بالنسخ لكثرة تداوله في الكتابة،
  • خط الرقعة: وتنسب التسمية للرقاع، أي جلد الغزال،
  • الخط الفارسي: وهو من اسمه وجِد في بلاد فارس،
  • خط الطغرى: من خصائصه المميزة أنه يكتب بخط الثلث، وكانت يعتبر ختماً أساسياً للسلاطين والولاة.
  • خط الثلث: من أعقد الخطوط كتابة، وأروعها شكلا، يختص بالمرونة؛ فكتابته تقتصر على العناوين وبعض الآيات.
  • الخط المغربي: ينتشر في بلدان شمال أفريقيا، ويعتبر أساساً في بلاد المغرب ومن هنا جاءت تسميته، ومن خصائصه استدارة حروفه بشكل كبير.
  • خط الإجازة: وهو مجموع من خطي النسخ والثلث.
  • الخط الديواني: سمّي بالديواني لأنه يستخدم في كتابة الدواوين،

لمعرفة عالم كل واحد وطريقة اشتغاله.

الحلقة الثانية نستضيف  الفنان والخطاط المغربي محسن محمد المتخرج من مدرسة أبيه الفقيه، ليلج أكاديمية الفنون التقليدية التابعة لمؤسسة مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء، ومن هناك طور أدواته الفنية والمعرفية ليسلك طريق خاصا به.

ورقة عن الفنان الحروفي محسن محمد:

  • خطاط وفنان تشكيلي حروفي ومصمم غرافيك،
  • من مواليد مدينة الصويرة سنة 1995 ،
  • خريج أكاديمية الفنون التقليدية التابعة لمؤسسة مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء،
  • خريج كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية عين الشق المغرب،
  • حاصل على جائزة محمد السادس الوطنية لفن الخط المغربي في دورتها الحادية عشر.

الأسلوب الفني:

مغرم بفن وعلم الخط وملم بقواعده ومقاييسه وأحاول أن انفك من تلك القيود الكلاسيكية وادمج بين الحرف والتشكيل والتجريد في قالب جديد في اطار ما يسمى بفن الحروفية.

أهم المشاركات:

– ملتقى الرباط لفنون الخط في دورتيه 2016 /2017

– ملتقى المعاريف الدولي لفن الخط المغربي في دورتيه 2017/2018

– المهرجان الثقافي الدولي للخط والزخرفة بالجزائر2017

– المهرجان الدولي كازا شباب للثقافات الإفريقية 2017

– أيام تراث الدار البيضاء في دورتين 2017/2018

– مهرجان تراث للفنون الشعبية بالصويرة 2017

– المعرض الجهوي للكتاب ببني ملال 2017

– المعرض السنوي للمدارس العتيقة بتارودانت 2018

– ملتقى سوس لفنون الخط والإبداع بإنزكان 2018

– معرض الأيام الثقافية بالحي الجامعي بالدار البيضاء 2018

– أيام تراث أكادير 2018

– ملتقى روافد الدولي للفنانين التشكيليين الشباب ببني ملال 2019

– ملتقى سوس الدولي لفن الخط العربي بإنزكان 2019

– ملتقي سوس الدولي الافتراضي لفن الخط المغربي 2020

  • كيف استهواك الخط العربي ومتى ؟

ما زلت أتذكر عندما  كنت صغيرا وأدرس حينها في المرحلة الابتدائية، دائما ما ينادي علي المعلم من أجل كتابة تاريخ اليوم على السبورة ، ليس لأني ذو قامة طويلة أو كنت كسولا أو مجتهدا، ولكن لأني أكتب بخط حسن مميز عن التلاميذ الأخرين، فكنت معروفا بينهم بخطاط الفصل، فاعتبرت نفسي في ذلك السن “أفضل خطاط  في العالم”. بحكم أني ولدت وترعرعت في البادية، ونظرا لغياب المرافق الثقافية ودور الشباب، كنت أملأ وقتي الكامل بالذهاب إلى المدرسة القرآنية (الكتاب – المسيد)، وتلمذت على يد شيخي ووالدي أطال الله في عمره، والذي كان يدرس القرآن وعلومه بتلك المؤسسة، ولقد كان له خط جميل تأثر به العديد من الطلبة والفقهاء واستهواني كثيرا، حيث كان يعلمنا مبادئ الكتابة الاعتيادية الجيدة بطريقة تقليدية معلومة عند أهل العلم والطلبة باسم (التحناش) أي أن الفقيه يقوم بخط بعض الآيات القرآنية بقلم الرصاص على لوح خشبي معد وخاص بالكتابة، ويأتي دورك بمحاكاة تلك المسارات الخطية باستعمال القصبة والدواة أو المحبرة التقليدية، وهي طريقة فعالة تجمع مابين تطويع اليد على الكتابة وضبط أشكال الحروف.

فلله الحمد أنني ختمت كتاب الله عز وجل عدة ختمات (سلكات) حفظ وخطا ورسما، ومن ثم أحسست أن هناك تآلفا يشدني نحو حميمية الحرف العربي، مما جعلني أنجذب لعناوين الكتب والمجلدات والمجلات التي تزين رفوف الخزانات ، فكان لي اهتمام بتفاصيل غلاف الكتاب أكثر من محتواه، لا سيما أن في تلك الفترة، من النادر أن تجد كراسة تعليمية أو كتابا يتحدث عن الخط العربي، حتي الأدوات والمواد غير موجودة وليست متوفرة ولا نعرف كيفية إعدادها، كانت هناك قناة تعليمية مصرية تبث برنامجا أسبوعيا خاص بتعليم الخط للمبتدئين تعلمت منه الكثير والكثير، خصوصا خط الرقعة المبسط الذي كان يدرس في المرحلة الابتدائية لدى المنظومة التعليمية المصرية، بالإضافة إلى جينيريك التلفزة المغربية الذي كان يبدعه قيدوم الخطاطين المغاربة الفنان سيدي محمد قرماد.

فمع التطور الملحوظ الذي شهده مجال الرقمنة وظهور وسائل التواصل الاجتماعي، أصبحت المعلومة متوفرة وسهلة الولوج، حيث صار بإمكاني البحث عن كل ما هو جديد ومتعلق بالساحة الفنية والخطية، وكذا التواصل والاحتكاك افتراضيا مع خطاطين أساتذة مغاربة وعرب، بل من كل بقاع العالم، وباتت عندي رغبة جامحة في تعلم هذا الفن بشكل أكاديمي. التحقت بأكاديمية الفنون التقليدية التابعة لمؤسسة مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء، وبالضبط شعبة فن الخط والزخرفة الذي أحدثها صاحب الجلالة نصره الله للنهوض بهذا الفن وحفظه في الذاكرة الوطنية. ويرجع الفضل إلى الصديق الأستاذ الخطاط إبراهيم المساوي خريج الفوج الأول بالأكاديمية وحاليا يدرس بها، والذي ساندني ودعمني كثيرا، ولا أنسى أستاذي العزيز سيدي عبد الرحيم كولين رئيس شعبة فن الخط والزخرفة الذي شجعني وزرع في همة تعلم هذا الفن النبيل ونصحني بالولوج لها. فكنت من المحظوظين ضمن الفوج الرابع الملتحق بالأكاديمية سنة 2015، قضيت فيها عامين حيث تلقيت تكوينا أكاديميا مهما، علي يد أساتذة خطاطين أكفاء، خلال هاته المدة بدأت أكتشف عوالم فن الخط وصرت أهتم بتفاصيل الحرف ودقائقه، وتفاصيل أيضا الزخارف الإسلامية المشرقية منها والمغربية.

  • كيف ترى فن الخط العربي والعراقي؟

إذا تحدثنا عن الخط العربي فنحن نتكلم عن الخط الذي سائر أشكال حروفه عربية، بمعنى أن الخط المغربي يندرج ضمن مسمى الخطوط العربية، لأن هناك خطوط لاتينية وقوطية وغيرها لها فلسفتها الخاصة، لكن تخضع لنظرة غرافيك واحدة، أما إذا أردنا أن نفرق بين خصوصية كل خط فنقول هذا خط مشرقي وهذا خط مغربي وهكذا.. فالخط المشرقي(العربي) فن قائم بذاته، نال من العرب والمسلمين مالم تنله أمة من قبل ولا بعد، من الإبداع والعناية وكذا التفنن فيه، فألبسوه لباسا قدسيا عندما جودوه بكتابة القران الكريم، ثم كفن يزين به الكتب والمساجد والقصور والدواوين فارتبط ارتباطا وثيقا بمجالات الثقافة والفنون في الحضارة الإسلامية، حيث لعب دورا حيويا في تعزيز الإحساس بالقيمة الفنية الجمالية، انطلاقا من مراحل تأرجحت ما بين الدنو والرقي، وصولا إلى بزوغ اللوحة الخطية والتي ساهمت بشكل كبير في إغناء الساحة الفنية من قبيل القيم الجمالية واللمحات الإبداعية، ولعل ما يفسر ذلك التطور والازدهار قيام بعض المراكز الثقافية الدولية بتنظيم مسابقات ومهرجانات عالمية، مثل مسابقة مركز إرسيكا  بتركيا ومسابقة السفير وجائزة كتارا وعكاظ وغيرها من المسابقات، مما دفع الخطاطين إلى المنافسة القوية والتجويد والاعتكاف على تقديم الأفضل.

أما الخط المغربي يزخر بالعديد من الخصائص والسمات الفنية، التي تحمل في طياتها طابع التفرد والخصوصية، جعلته يحظى بحضور دائم لدى المحافل العربية والإسلامية، حيث انضاف  كان الإسلام حافزا قويا للدفع بالمغاربة نحو مرحلة وعهد من التميز، لا تقل أهميته عن نظيره في المشرق العربي، ومن هنا كانت الحاجة ملحة إلى تطوير فن الخط المغربي نحو الحسن والتجويد، هذا التطور الذي أتى على شكل مراحل ومدارس ثلاث: المدرسة القيروانية والمدرسة الأندلسية والمدرسة المغربية، الأولى تمثلت في تميز الخط الكوفي القيرواني عن الكوفي المشرقي، والثانية في الانتقال النوعي من الخط الكوفي الجاف إلى الخط اللين الدقيق الذي يستعمل في الكتابة العادية، كما حظيت المدرسة الأخيرة ببعض الاهتمام، حيث برزت ملامح الخط المغربي بوتيرة تدريجية، وخاصة تلك الإضاءات التي قدمها الأستاذ محمد المنوني رحمه الله، والتي كان لها دور فعال في تحديد وتصنيف أنواع الخط المغرب،  فحصرها في خمسة أنواع: المبسوط والمجوهر والمسند أو الزمامي والمشرقي المتمغرب (الثلث المغربي) ثم الكوفي، كما أسقط سكيرج صنف خط المسند، فيما أضاف الأستاذ محمد المغرواي صنفا آخر سماه ب”الخط المدمج”. غير أنني أرى أن الخط المغربي لم يأخذ نصيبه من الاهتمام على غرار الخط بالمشرق، سواء على مستوى البحث والتأليف أوعى مستوى التحسين والتجويد والضبط والتقعيد، اللهم بعض المؤلفات والنماذج المعدودة حول عموميات معلومة لدى الخطاطين في حدود جد ضيقة، لاتسمن ولا تغني من فقر المعلومة المنتشي بيننا.

لا ننكر أن الخزانة الوطنية المغربية تزخر بالعديد من المخطوطات والوثائق والنماذج الأصلية، حيث ساهمت بشكل كبير في تألق الخطاطين المغاربة عبر  المسابقات الوطنية والدولية، لكن ما يعاب علينا اليوم عدم الاهتمام بتلك الوثائق والمخطوطات، ودراستها ومراجعتها مراجعة فنية، ثم عدم التشبع بتلك الصور الخطية المعيارية التي تحويها، ولعل سبب ذلك تدني مستوى الخطاطين، أوأن توجههم في الغالب انكب على الخطوط المشرقية واعتمادها بدل الخط المغربي، لانتشارها في الطباعة والبرامج التعليمية. في المقابل نجد أن بعض علماء المدارس العتيقة والجوامع مازالوا متمسكين بتقاليد الخط المغربي فأصروا وحافظوا على تلقينها إلى الأجيال متذكرين بذلك القولة الشهيرة ” الرجوع إلى الأصل فضيلة “.

فالاجتهاد والابتكار يحتاج دائما إلى تراكم سابق لدى الخطاط ، وإشباع فني مغرق ، هذا الإشباع الذي لا يتأتى إلا بالاضطلاع واستحضار ما تعارف عليه أجدادنا بالتواتر، ثم معرفة التسلسل التطوري لصور الحروف وأصناف الخطوط ، لا الاكتفاء بما أنتجه الخطاطون المغاربة من مبادرات فردية لدراسة هندسة الحرف المغربي، أو تلك النزعة الذاتية  التي تتكون عند كل خطاط، والتي من شأنها أن تشوه ملامح الخط المغربي وتفقد هويته ومرجعيته المتوخاة.

  • ماهي طموحاتك وأمنياتك في هذا المجال؟

الطموح والنجاح مطلب يسعى إليه كل إنسان ويتمنى الوصول إليه، ولا أخفي عليكم سرا أني عشقت فن الخط منذ الصغر، فلم يكن هواية فحسب، بل شغف قادني إلى تحقيق العديد من النجاحات والتميز. فحصولي على جائزة محمد السادس لفن الخط المغربي جعلني أحس بثقل المهمة فهي تشريف وتكليف في نفس الوقت، وهي بمثابة الثمرة الأولى التي قطفتها خلال هذا المسار الفني الذي قضيته، لكن مازال لي طموح كبير في أن أتألق في مسابقات دولية، وإقامة معارض شخصية والسفر إلى بلدان تحتضن هذا الفن لتبادل الخبرات والتجارب، وأن أصنع لنفسي أسلوبا وبصمة خاصا بي. وحلمي الكبير الذي هو أمنية كل خطاط ، أن أتشرف بكتابة مصحف شريف بخط مغربي وزخرفة مغربية أصيلة، لما في ذلك من دلالة عظيمة ويحتاج إلى همة عالية وصبر متفاني والتفرغ له بتيسير من الله عز وجل. وطموحي أيضا أن ألقن هذا الفن للناشئة والممارسين بشكل أكاديمي، سواء عبر إعداد برامج رقمية خاصة بتعليم الخط أو إقامة ورشات خطية فنية انطلاقا من الخبرة المتراكمة والتجربة التي تلقيتها خلال التكوين بالأكاديمية، وقد بدأت هذا المشروع منذ عامين تقريبا حيث استفاد العديد من الطلبة والمهتمين مغاربة وأجانب، كما أني منكب حاليا على إنجاز كراسات تعليمية سهلة للمبتدئين حول الخطوط المغربية باعتبارها فنا وهوية وطنية نعتز بها وتحتاج إلى الكثير من الاهتمام.

  • ما هو مستقبل الخط العربي في ظل ظهور الفوتوشوب والبرامج الأخرى؟

يقول ياقوت المستعصمي: “الخط هندسة روحانية وإن ظهرت بآلة جسمانية”. فالخط فن أصيل يحتاج إلى الموهبة والمهارة اليدوية، ويجب أن تتوفر لدى الممارس له ذائقة فنية، فهو كائن حي له علاقة بالروح، إذ لا يمكن أن تتصور خطا بدون روح جمالية، فمثله كمثل الجسد بلا روح، صحيح أن هناك تسيد وثورة تكنولوجية هيمنت على مجال الخط، لكنها لم تخص هذا الأخير فحسب، بل سائر الفنون العتيقة والتقليدية، فمثلا فن الفوتوغرافيا لم يظهر إلا بعد التطور التكنولوجي الذي شهده قطاع الصناعة وظهور وسائل حديثة ساعدت بشكل كبير في توثيق اللحظات الذي نعيشها في الحياة، لكن قبل ذلك كان فن الرسم والبورتريه بالخصوص يلعب دور الفوتوغرافيا تلك الفترة حيث نجد كل حضارة تتميز على نظيراتها بالعديد من الرسومات واللوحات الفنية التي كانت توثق كل لحظة تاريخية عرفها الإنسان وقتها، لكن في نظرك هل فن الفوتوغرافيا أو حتى التصميم الرقمي أصبح بديلا لفن الرسم؟؟ فالرسم الواقعي مازال فنا قائما بذاته، بل هو أوسع أفقا وأعمق جذورا، كذلك فن الخط لن تزحزحه التقنية الحاسوبية ولن تضاهي جودته، لأنه جزء لا يتجزأ من التراث العربي الأصيل، قد أتفق معك في أن هناك تأثير على مستويين، المستوى الأول: الدور الذي كان يسديه الخطاط الممتهن، لأن جل الإعلانات والجرائد كانت تعتمد على الكتابة اليدوية المباشرة، بحيث كانت ترهق الخطاط كثرة الطلبيات التي تأتيه كل يوم. ثم على المستوى الثاني: تراجع الاهتمام من قبل الخطاطين بالكتابة اليدوية، فلم يعد لديهم القوة والصبر على استخدام الطرق التقليدية، وتتبع المراحل في إنجاز أي عمل فني، وخصوصا مع ظهور بعض الأدوات الحديثة كاللوحة الإلكترونية المزودة بقلم خاص بالكتابة، والتي لا تقوم مقام الخط اليدوي. فلجوء بعض الجاهلين لجمالية وجودة الخط إلى البرامج الخاصة بالتصميم والخطوط المرقمنة نظرا لتكلفتها البسيطة، عكس سلبا على الإنتاج والأعمال الجيدة، فصرنا نرى أعمالا رديئة لا ترقى للمستوى المطلوب، مع أن تلك البرامج لا تستخدم بشكل أفضل إلا من قبل خطاط ماهر ملم بأنواع الخطوط دارس للقواعد ضابط للمقاييس والأشكال، يحتاج إلى ساعات عمل طويلة و(مشق) يومي لتجويد خطه وتحسين مستوى أدائه الفني.

وعلى الرغم من تأثير التقنية على الخط العربي، لا بد للخطاط المحترف أن تكون له دراية بالبرامج والوسائل الحديثة، واعتبارها من الوسائل المساعدة والمكملة التي تخدم له العمل الفني، واستخدامها لربح الوقت المضنى الذي تستغرقه مراحل صناعة اللوحة الخطية، كما توفر لك العديد من الخيارات والتجارب لا سيما من حيث تناسق الألوان والتي تشكل عائقا كبيرا في إخراج العمل عند الكثيرين الذين لا يجيدون استخدام هاته التقنيات الحديثة، فضلا عن استخدام تطبيقات وبرامج الخط العربي في مزج الخط العربي ببعض الفنون الأخرى، مما ساعد كثيرا في تحفيز وترغيب العديد من الفنانين لولوج مجال الخط العربي وبسط النظرة تجاهه. مع كل ذلك ما زلت أرى أن هناك تفاعلا وإقبالا منقطع النظير من قبل الشباب على تعلم فنون الخط العربي، ولم يقتصر الأمر على الشباب وحدهم، بل ومستوى الفتيات أيضا هناك نماذج واعدة تقدم كتابات ولوحات حظيت بإعجاب كثير من الأساتذة.

عن atachekili

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *