أخبار عاجلة
الرئيسية / أنابيش تشكيلية / أنابيش تشكيلية – النبش الثالث مع الفنانة التشكيلية المغربية مريم بنعبرة

أنابيش تشكيلية – النبش الثالث مع الفنانة التشكيلية المغربية مريم بنعبرة

تفتح مجلة التشكيلي نافذة تحمل اسم ” أنابيش تشكيلية ” وهي فسحة حوارية نبسطها للاقتراب من التجارب التشكيلية على المستوى المغاربي والعربي عبر سفر نطمح في المجلة ورقيا وإلكترونيا على أن يكون إطلالة مشعة وجادة للتعريف بالأسماء التشكيلية دون تمييز بين اسم وأخر ، فهي مساحة حوارية مفتوحة في وجه كل المنشغلين بالإبداع التشكيلي .. النبش الأول سيكون لنا مع الفنانة التشكيلية المغربية مريم بنعبرة.. مريم بنعبرة 23 سنة فنانة تشكيلية من مدينة مكناس طالبة بسلك الماستر مسلك التربية الجمالية و تدبير مهن الفن و الثقافة،السنة ثانية مرحبا بها معنا ولفتح سويا هذه النافذة ولتكن نافذة مشرعة على الحب والجمال ..

  • لكل منا انطلاقته ، ألا بسطت لنا ، متى بدأ تعلقك بالفن التشكيلي وكيف كانت انطلاقتك الأولى .. ؟

كانت انطلاقتي في الفن التشكيلي و تعلق به منذ نعومة أظافري، من مرحلة الابتدائية عشقت الرسم بشدة فلم أترك ورق لم أشخبط عليه، كان شغفي بهذا الفن يدفعني الى تجربة كلالأنواع المختلفة من الرسم و المواد و الألوان، الى أن وجدت ضالتي في صباغة الاكرليك والزيتية التي أشعر من خلالها بعمق في ايصال إحساسي اللوني.

  • الانطلاقة الأولى هي بداية الرحلة ، كيف ترين الآن رحلتك في العمل التشكيلي بداية ووصولا إلى اللحظة … ؟

رحلتي في هذا الفن اتسمت بدايتها بالاجتهاد و حب التجريب و التكوين الذاتي، و الان أحس بنتائج هذه الخطوات على تجربتي، بحيث استطعت الانتقال من رسم و شخبطة على الورق الى تشكيل لوحات قماشية  بمختلف أنواع الصباغة، و أيضا استطعت تشكيل جداريات ضخمة في العديد من الفضاءات.

  • أعتقد أن البدايات لا تكون إلا بإتباعنا لخطى الآخر ، فما هي التجارب أو الاتجاهات التي ساعدتك وأنت تحلقين في سماء بداياتك التشكيلية ؟

وأيضا اتسمت بداياتي بنهج خطى الفنان سالفادور دالي السريالي، معجبة بلوحاته التي تمككنا من الابحار الى عالم ثاني يمزج بين الخيال و الواقع،  فكانت أول لوحة قماشية لي سريالية عن المرأة التي نشرت مؤخرا على غلاف رواية “نوراة..وجه عروس” للكاتب محسن الأكرامين.

  • هل من أثر تركته بعض الاتجاهات التشكيلية في تجربتك الخاصة ؟

نعم هناك بعض الأثار للاتجاهات التشكيلية على تجربتي الخاصة ومن بينها الواقعية و الانطباعية والتشخيصية و السريالية، بكل اختصار تأثرت و أعجبت بكل الاتجاهات الفنية وأسعى دائما الى التميز بأسلوبي الخاص.

  • مما لا شك فيه أن كل بداية تأخذ نحو التفرد ، أين تجدين هذا التفرد وهل من مشروع جمالي تشكيلي تشتغلين عليه وما هي الرؤية الفكرية التي تؤطرين بها هذا المشروع ؟

كما قلت سابقا أني دائما أسعى إلى خلق أسلوبي الخاص أتفرد به في ساحة الفنية التشكيلية، ويتحقق هذا عند التعبير عن ما بداخلي في مشروع جمالي يعكس ذاتي و تصوراتي،  مثلا تنظيم معارض خاصة تعرض تجاربي و رؤيتي  الفلسفية لهذا للفن  وهي تقديم ما هو أجمل و أصدق.

  • وأنت تؤسسين لتجربتك الفنية هل اصبحت لك طقوس خاصة في الرسم؟

صحيح أن لكل فنان طقوس خاصة به وان ما يميز طقوسي في عالمي هو الخلوة و الهدوء و العمق في التفكير قصد ايجاد فكرة أولية للعمل الفني، و أفضل الاشتغال بمرسمي أو  في الطبيعة كفضاء  مفتوح مع الاستماع إلى الموسيقى.

  • الانطلاقات الأولى غير سهلة ، فما هي الصعوبات والعراقيل التي واجهتك في بداية الطريق  ؟

فعلا البداية تكون صعبة غير سهل و أنا أيضا واجهت العديد منها الا أني لم أعتبرها صعوبات و عراقيل بل اتخذتها كتحديات تستفزني و تدفعني للوصول الى ما أطمح إليه.

  • كيف يمكنك الآن تقديم تجربتك التشكيلية ؟

كيف يمكن أن أقدم تجربتي أو ما يمكن قوله عنها هو انها لازالت متواضعة بالنسبة لي و لازلت أجتهد نحو التعلم و البحث لأحقق المزيد من التطور و النجاح في هذا المجال بإذن الله

  • كيف تبدو لك الساحة التشكيلية الحالية على مستوى الوطن وخارجه ؟

لازالت مهمشة نوعا ما على المستوى الوطني رغم و جود بعض البوادر التي يمكن اعتبارها محاولات تسعى لتنمية هذا الفن كإقامة تظاهرات و معارض فنية وطنية  كبرى تخلق للفنان تواصلا مباشرا مع فنانين أخرين و مع المتلقي و المتذوق.

  • هل هناك مواكبة نقدية قوية أم أننا مازلنا نبحث عن الناقد في الفن التشكيلي ؟

هناك مواكبة نقدية لكن لا يمكن أن نصفها مواكبة قوية، فلازال الفن التشكيلي يعاني من غياب الاهتمام النقدي رغم وجود بعض المحاولات بلغة بلاغية  تتقدم الانطباعات و الانفعالات عند المتلقي، مهملة  للجانب التكويني و الجمالي التعبيري، و يمكن ارجاع هذا الاهمال لسبب غياب ثقافة فنية خاصة  لدى الناقد، وهكذا تكون أزمة النقد في التشكيلي بصفة عامة هي أزمة بنيوية متعلقة بالتطور الثقافي و الفكري.

  • أمام التقدم التكنولوجي والتقدم الذي عرفه الرسم الرقمي هل ما زلنا بحاجة الى اللوحة التشكيلية العادية ؟

نعم، بكل تأكيد تظل الحاجة الى اللوحة العادية دائما مهما تطورت الفنون بالتقدم التكنولوجي يظل للأصل مكانة خاصة و طعم مميز.

  • بمعنى آخر هل اللوحة الرقمية هي لوحة مبدعة تستطيع مزاحمة اللوحة العادية ؟

نعم يمكن اعتبار اللوحة الرقمية ابداع ناتج عن عصره استطاعت أن تخلق لنفسها مجال في الساحة الفنية التشكيلية بمزاحمة اللوحة العادية وذلك بسبب الاستسهال في إنتاج العمل الفني،إلا أن هذه المزاحمة تظل محدودة على مستوى العلاقة بينها و بين مبدعها.

  • من خلال تجربتك التشكيلية ما هي أهم المعارض الفنية التي شاركت فيها ؟

من بين أهم المعارض التي شاركت فيها هي المعرض الوطني للشباب بمدينة مكناس بالمعلمة التاريخية باب منصور.

و مشاركتي بمعرض تشكيلي  خاص ضمن فعليات مهرجان السينما الجبلية الأمازيغية  بمدينة خنيفرة بالدار الثقافة.

  • ماذا قدمت هاته المعارض لتجربتك التشكيلية ؟

ان أول  ما يمكن أن تقدمه المعارض الفنية للفنان هي اتاحت تواصلا مباشرا مع الفنانين و النقاد والمتلقي، و كانت هاته المعارض فرصة لي  تعرفت فيها على فنانين كبار و نقاد أكاديميين لم يبخلوا عني بنصائحهم و توجهاتهم القيمة و اعجابهم الذي حفزني و شجعني أكثر للإبداع. دون أن أنسى الجانب الاعلامي التي كان قويا قدم لي فرصة أخرى يمكن أن تصل بها رسالتي الفنية.

  • هل لك ان تقولي لنا من هم الفنانون التشكيليون المفضلون عندك ؟

أنا أحب الفن التشكيلي بكل اتجاهاته و كل رواده،فيصعب علي التميز بين فنان و فنان أو أفضل أحدهم عن غيره، فكل واحد منا أسلوب خاص يتففن به.

  • هل لك أن ترد بكلمة عن التالي :
  • الألوان  – احساس
  • الموهبة  –  نعمة
  • التربة –  الأصل
  • أنت  – أمل
  • كلمة أخيرة

أشكركم على هذا الحوار  الماتع حول تجربتي المتواضعة في الفن التشكيلي

 

عن atachekili

تعليق واحد

  1. كل التوفيق والنجاح في مسيرتك الفنية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *